العلامة المجلسي

492

بحار الأنوار

وعليه الدرع وقد كفر عليها بقباء ( 1 ) فهم يرامونه فيخرجونه من الدار ثم يخرج فيراميهم حتى دخل عليه من قبل دار بن حزم فقتل . وعن ( 2 ) موسى بن مصيطر ( 3 ) ، عن الأعمش ، عن مسروق ، قال : دخلت المدينة فبدأنا بطلحة ، فخرج مشتملا بقطيفة له حمراء . فذكرنا له أمر عثمان فصيح القوم ، فقال : قد كاد سفهاؤكم أن يغلبوا حلماءكم على المنطق ، قال ( 4 ) : أجئتم معكم بحطب وإلا فخذوا هاتين الحزمتين فاذهبوا بهما إلى بابه ، فخرجنا من عنده و ؟ أتينا الزبير ، فقال مثل قوله ، فخرجنا حتى أتينا عليا عليه السلام عند أحجار ( 5 ) الزيت فذكرنا أمره ، فقال : استتيبوا الرجل ولا تعجلوا ، فإن رجع مما هو عليه وتاب فاقبلوا منه ( 6 ) . وعن ( 7 ) إسحاق بن راشد ، عن الحميد بن عبد الرحمن أن أبي أروى ( 8 ) أن طلحة بن عبيد الله استولى على أمر عثمان وصارت المفاتيح بيده ، وأخذ لقاحا ( 9 ) كانت لعثمان ، وأخذ ما كان في داره ، فمكث بذلك ثلاثة أيام .

--> ( 1 ) في المصدر : نقبا . ( 2 ) الكافية للشيخ المفيد : 9 - 10 حديث 4 . ( 3 ) قد كتب فوق كلمة : مصيطر في ( س ) : كذا ، وفي المصدر : مطير ، وهو الظاهر . ( 4 ) في المصدر : ثم قال . ( 5 ) في ( س ) : أحجاز . ( 6 ) في المصدر : وإلا فانظروا ، بدلا من : فاقبلوا منه . أقول : قال البلاذري في الأنساب 5 / 30 : إن أول من دعا إلى خلع عثمان والبيعة لعلي عمرو ابن زرارة بن قيس النخعي وكميل بن زياد بن نهيك النخعي ، فقام عمرو بن زرارة ، فقال : أيها الناس ! إن عثمان قد ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم . . إلى آخره ، وقد جاء في أسد الغابة 4 / 104 ، والإصابة 1 / 548 ، و 2 / 536 ، وغيرهما . ( 7 ) الكافية في توبة الخاطئة للشيخ المفيد : 10 حديث 5 . ( 8 ) كذا ، والظاهر : روى - بدون همزة - ، والصحيح : ابن أبزي ، أي عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي ، كما جاء في كتب التراجم . لاحظ هامش المصدر . ( 9 ) قال في النهاية : 4 / 262 : اللقحة - بالكسر والفتح - الناقة القريبة العهد بالنتاج ، والجمع لقح ، وناقة لقوح : إذا كانت غزيرة اللبن . . واللقاح : ذوات الألبان .